السيد الخميني
64
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 22 خرداد 1367 ه - . ش / 27 شوال 1408 ه - . ق ( 12 / 6 / 1988 م ) المكان : طهران ، جماران الموضوع : مساوئ تجاوز الصلاحيات والمهام القانونية المخاطب : مير حسين موسوي ( رئيس الوزراء ) مجلس الوزراء بسم الله الرحمن الرحيم حضرة السيد رئيس الوزراء ، السادة الوزراء أيدهم الله تعالى - الأمر الذي رأيت من الضروري التذكير به هو أن قوام النظام الإسلامي يتمثل في وحدة النهج والتحرك في إطار السياسة العامة التي تحظى بقبول الإسلام . ولهذا يجب أن يحرص الجميع في كل تحرك سواء على الصعيد السياسي أو العسكري أو الاقتصادي أو الاجتماعي ، على أن لا يساء إلى هذا الإطار العام . ولا يخفى أن تحديد المعالم العامة المستلهمة من المبادئ الأساسية للقوانين الإسلامية ، يقود إلى هداية الفرد والمجتمع . ومن واجب كل مسؤول ومتصدٍ لشؤون النظام العمل على تقدم النظام في إطار مهامه وصلاحياته ، وفيما عدا ذلك فان مخاطر انهيار النظام ستكون جدية . ولهذا فان تدخل وزير في عمل وزير آخر ، حتى وان كان هذا التدخل يساعد في تقدم العمل ، فإنه أمر مرفوض لأن الأضرار المترتبة على خروج المسؤول عن [ اطار ] صلاحياته أكثر بكثير من النفع الذي من الممكن أن يتحقق في موضع آخر . ولا يخفى أن هذا لا يعني مفهوم الاستشارة والتنسيق والتعاون . إنني أرى أحياناً مواقف الوزراء والنواب تتجاوز حدود مهامهم فأعجب . ومن باب المثال ، ان السياسة الخارجية هي من اختصاص وزير الخارجية ، وإذا كان لدى البعض اعتراضاً فيجب طرحه بصورة أخوية في مجلس الوزراء . وإذا ما اقتنع الطرف الآخر فهذا أمر جيد ، وإلا فان وزير الخارجية يتخذ قراراته في ضوء السياسة العامة التي يضع أسسها قادة النظام أو مجلس الشورى . فليس صحيحاً أن يتحدث كل وزير أو نائب بما يشاء في المحافل العامة . انني انصح السادة الوزراء والنواب المحترمين بأن لا يعملوا على أضعاف سياسة بعضهم البعض أو الإساءة إليها . فإذا ما أسيء إلى وحدة النهج والتحرك للنظام الإسلامي الفتي ، فان النتائج المترتبة على استغلال ذلك من قبل الاستكبار العالمي ستكون مضرة للغاية . فلا تفعلوا شيئاً يجعل العالم يتصور بأن النظام الإسلامي الإيراني لن يسوده الثبات والاستقرار مطلقاً